الشيخ عباس القمي
396
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
ولد سنة 326 ، وسمع العلم والحديث عن أبيه ، وأخذ الأدب عن أبي الحسين أحمد بن فارس اللغوي وعن أبي الفضل العبّاس بن محمّد النحوي تلميذ أحمد بن أبي عبد اللَّه البرقي ، وعن الوزير الأعظم الأستاذ الاستناد أبي الفضل بن العميد ، ولأجل صحبته إيّاه لقّب الصاحب . وقيل : إنّما سمّي الصاحب ، لأنّ أوّل من استوزره هو مؤيّد الدولة أبو منصور بن ركن الدولة ابن بويه الديلمي ، فصحبه كثيراً من زمن صباه ، وهو سمّاه الصاحب فغلب عليه « 1 » . وكان - رحمه اللَّه تعالى - أعجوبة عصره ووحيد دهره ونسيج وحده في العربيّة . يحكى أنّه لمّا جلس للإملاء حضر عنده خلق كثير وكان المستملي الواحد لا يقوم بالإملاء حتّى انضاف إليه ستّة كلّ يبلغ صاحبه وما اتّفق مثل ذلك لأحد إلّا ما يحكى عن مجلس عاصم بن عليّ بن عاصم أيّام المعتصم فقد استعيد في مجلسه اسم رجل في الأسناد أربع عشرة مرّة والناس لا يسمعون ثمّ احصوا فكانوا مائة ألف وعشرين ألف رجل . له كتب وإنشاءات كثيرة وأشعار وافرة في مناقب الأئمّة الطاهرة عليهم السلام ومثالب أعدائهم ، فمنها قوله : لو شقّ عن قلبي يرى وسطه * سطران قد خطا بلا كاتب العدل والتوحيد في جانب * وحبّ أهل البيت في جانب وله : أنّ المحبّة للوصيّ فريضة * أعني أمير المؤمنين عليّاً قد كلّف اللَّه البريّة كلّها * واختاره للمؤمنين وليّاً وله رحمه الله : أنا وجميع من فوق التراب * فداء تراب نعل أبي تراب وقد ذكر كثيراً من أشعاره في مناقب أخطب خوارزم ، منها قوله : يا أمير المؤمنين المرتضى * أنّ قلبي عندكم قد وقفا . . . الأبيات « 2 » . وقد تقدّم في ابن السقّا مع أشعار اخر له وقال أخطب أيضاً وللصاحب كافي الكفاة :
--> ( 1 ) روضات الجنّات 2 : 20 ، الرقم 131 ( 2 ) مناقب الخوارزمي : 115